في مناسبة روحانية ووطنية، وبمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، استضافت الإعلامية مريم الناشط السياسي والتنموي د. بول الحامض في لقاء خاص للحديث عن العلاقة بين القيم الروحية وملف الإصلاح الإداري، بموازاة إطلاق كتابه الجديد:
“الإصلاح الإداري في لبنان: اللامركزية الإدارية جسر عبور نحو التنمية المستدامة”، الصادر حديثًا، والذي أُطلق في 6 آب في فندق فينيسيا، برعاية وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور فادي مكي، وبحضور رسمي وديني وأمني واسع.

وفي حديثه، ربط الحامض بين المعنى العميق للعيد كرمز للتجدد والتضحية، وبين الالتزام بالإصلاح الحقيقي كخدمة وطنية يجب أن تتجاوز الحسابات الطائفية والحزبية.

أبرز د. بول في اللقاء الدعم العربي النادر الذي تلقّاه هذا المشروع، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي “أول دولة عربية تتبنى علنًا خطة إصلاح إداري شاملة للبنان”، مع تكريم خاص تلقاه من موفد رسمي لعائلة الشيخ منصور بن زايد، في إشارة رمزية إلى دعم خليجي واضح لرؤية لبنانية تغييرية.

الكتاب، الذي يُعدّ بمثابة خطة إنقاذ متكاملة، يتضمن آليات تطبيق واضحة للامركزية، وربطًا مباشرًا بتفعيل مجلس الشيوخ كمرحلة ثانية من تنفيذ اتفاق الطائف، بالإضافة إلى خطوات عملية لبناء شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص، تقود نحو تنمية مستدامة متوازنة بين المناطق.

لكن الرسائل الأوضح كانت سياسية وجريئة، إذ لم يتردد الحامض في توجيه انتقادات حادة إلى الطبقة السياسية، معتبرًا أنها تُفشل الإصلاح عن قصد لأنها تستفيد من الفوضى والزبائنية، قائلًا:
“لو الأحزاب فعلاً مهتمة بالإصلاح، كانت هي أطلقت مثل هذا الكتاب، مش أنا كشخص مستقل”.

كما دعا إلى تسليم السلاح والانخراط في الاقتصاد، محذرًا من مخاطر وجود طرف مسلح واحد في منطقة تتغيّر معادلاتها، مع تشديد على أن دعم الإمارات ليس وصاية بل شراكة تنموية محترمة تعكس نموذجًا ناجحًا بالإدارة.

وفي ختام اللقاء، أكد الحامض أنه بصدد إطلاق جولات ميدانية في مختلف المناطق اللبنانية لشرح مضمون الكتاب، بالتنسيق مع شخصيات لبنانية وعربية مثقفة ومؤثرة، معتبرًا أن “الخلاص لا يزال ممكنًا”، شرط توفّر الإرادة السياسية وحماية المبادرات الجدية من الاغتيال المعنوي أو السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *