في لقاءٍ خاص مع الإعلامية مريم بيضون عبر منصة ستار نيوز فيجن، شدّد رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني، الناشط السياسي والتنموي الدكتور بول الحامض، على ضرورة اجتثاث الفساد من جذوره وإعادة الاعتبار إلى دور القضاء اللبناني باعتباره “الركيزة الأولى لإعادة الثقة بالدولة”.
وأكّد الحامِض في مستهلّ اللقاء أن عام 2026 يجب أن يكون عام الإصلاحات والسلام الإداري، داعيًا إلى “مرحلة جديدة من الشفافية والمحاسبة بعيدًا عن التدخلات الإقليمية والدولية”.
وفي حديثه عن قضية “الأمير الوهمي أبو عمر”، رأى الحامِض أنّها “كشفت هشاشة الطبقة السياسية اللبنانية وضعف المنظومة أمام أي اختراق خارجي”. وأضاف: “نعم للشراكة الدولية، ولكن لا للتدخل. لبنان بلدٌ عريق لا يحتاج وصاية من أحد”.
وشكر الدكتور بول رئيس الجمهورية على “تحرّكه الفعلي بطلب التحقيق حتى النهاية في قضية أبو عمر، من دون تهاون أو محاباة”، داعيًا القاضي حجار إلى أن “يُكمل المسار حتى النهاية لتبييض صفحة القضاء اللبناني أمام العالم”.
كما لمّح الحامض إلى احتمال “تداعيات سياسية خطيرة”، مشيرًا إلى أنّ “تورط عشرات النواب والوزراء المحتمل في الملف قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة وانهيار المجلس النيابي الحالي”.
وفي سياق آخر، وجّه رسالة إلى حزب الله قائلاً: “أمامكم فرصة ذهبية… تخلّوا عن السلاح واتجهوا إلى السياسة والاقتصاد، فالزمن تغيّر، والسلام بات الحل الوحيد لاستقرار لبنان.”
وتطرّق الحامِض إلى ملف الإصلاح الإداري واللامركزية، مشيرًا إلى أن مؤلفه “الإصلاح الإداري في لبنان: اللامركزية الإدارية جسر عبور نحو التنمية المستدامة” تحوّل إلى “خطة عمل وطنية” و“البرنامج الانتخابي المقبل” لحركته السياسية.
وأكد أنه عرض الخطة على عدد من المرجعيات الروحية والسياسية، منها البطريرك الراعي، الذي وصف الكتاب بأنه “عملٌ وطني ضخم وغني بالمقترحات الواقعية”.
وفي ختام اللقاء، وجّه الحامِض نداءً إلى الشباب اللبناني قائلاً:
“ترشّحوا، لا تخافوا من الأحزاب التقليدية. أنتم أذكى وأقوى منهم.
لبنان بحاجة إلى جيل جديد يُعيد بناء الدولة لا إلى من دمّرها.”
كما دعا المغتربين إلى “التصويت بوعي”، مشددًا على أن “الإنقاذ بين أيديكم وأن زمن الأحزاب التي أحرقت لبنان قد انتهى.”
