بيان صادر عن رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني الدكتور بول الحامض
في ظِلّ ما يتعرَّض له رجل الأعمال العربي الشيخ خلف الحبتور من حملات إعلامية مُنظَّمة تتجاوز حدود النقد البنَّاء إلى التشويه والتجريح، نُؤكِّد موقفنا الواضح والرافض لهذا النهج الذي لا يخدم الحقيقة، ولا ينسجم مع أخلاقيات العمل الإعلامي، ولا يصُبّ في مصلحة أي قضية وطنية أو عامة.
إنَّ الشيخ خلف الحبتور يُجسِّد نموذجًا عربيًّا رائِدًا في ريادة الأعمال والتنمية المُستدامة، وقد شكَّل عبر مسيرتِه مِثالًا في دعم الإستقرار، وتشجيع الإستثمار وتعزيز ثقافة الإنجاز القائمة على المسؤولية والإنفتاح.
إنَّ استهدافه بهذه الطريقة يعكس خللًا عميقًا في الخطاب العام، وأزمة في مقاربة مفاهيم النجاح والإستثمار، ويُؤكِّد الحاجة المُلِحَّة إلى إعلام مهني يحترم الوقائع، ويلتزم المعايير، ويحفظ كرامة الأشخاص بدل النيل منهم.
وَمِن موقعنا الوطني والتنموي، نُعلِن وقوفنا إلى جانب الشيخ خلف الحبتور، ونُؤكِّد دعمنا له في مواجهة أي حملات افتراء أو تشويه، دفاعًا عن القيم التي نؤمن بها، وعن ثقافة العمل المنتج، وعن حقّ الشخصيات العامة والمستثمرين في مقاربة عادلة ومسؤولة، ضمن إطار سيادة القانون واحترام القضاء.
إنَّ هذا الموقف يُشَكِّل في جوهره شهادة إضافية على أنَّ الأزمة في لبنان ليست أزمة مالية فحسب، بل هي قبل كل شيء أزمة غياب دولة القانون، وتآكل الثقة بالمؤسسات، وضُعف الحماية القانونية للإستثمار. وهو ما ينسجم مع جوهر الطرح الإصلاحي الذي يُؤكِّد أنَّ أي نهوض اقتصادي حقيقي لا يمكن أن يتحقَّق من دون إصلاح إداري شامل، يُعيد الإعتبار لهيبة الدولة، ويُكرِّس استقلال القضاء، ويُؤمِّن بيئة آمنة وجاذبة للإستثمار.
وفي هذا السِّياق، تبرز تجربة دولة الإمارات العربية المُتَّحِدة كنموذج تنموي ناجح، بُنِيَ على سيادة القانون، وفعالية الإدارة العامة، وحماية حقوق المُستثمرين، بما يُثبِت أنَّ استعادة الثقة لا تكون بالشعارات، بل ببناء مُؤسَّسات قوية وشفَّافة، وأنَّ لا استثمار من دون دولة، ولا إقتصاد مُنتِج من دون قانون.
إنّ الكلمة الحُرَّة مسؤولية، والإعلام رسالة، وحماية الإستثمار واجب وطني، ومن يُسيء إلى هذه القيم إنَّما يُسيء إلى المجتمع بأسرِه وإلى مُستقبلِه.
الدكتور بول الحامض رئيس جمعية الإرشاد والتثقيف الوطني
