في زمن الأزمات، بَرَزَ أشخاص اختاروا أن يكونوا مصدر أمل للآخرين. ومن بين هؤلاء يلمع اسم الشيف حسين فيَّاض، الذي لم يكتفِ بإبداعه في الطهي، بل حوَّلَ هذا الفن إلى رسالة إنسانية نبيلة لخدمة النازحين ومساندتهم في أحلَكِ الظروف.
في خِضَمّ التحدّيات، قرَّر حسين فيَّاض أن يُوظِّف مهاراته في المطبخ بطريقةٍ مختلفة، فلم يَعُد الطهي بالنسبة له مُجرَّد مهنة أو شَغَف، بل أصبح وسيلة لمدّ يد العون لمن فقدوا بيوتهم ومصادر رزقهم. فكان حاضِرًا يوميًّا في الميدان، يُعِدّ وجبات غذائية بكميات كبيرة، مع حِرصٍ لافِت على جُودة الطعام ونظافته.
ولا يقتصر تميُّز عمله على الكمية فحسب، بل يتجلّى أيضًا في أسلوب التقديم واهتمامه بتنوُّع الوجبات، وتقديمها بصورة لائقة، وكأنَّها تُحَضَّر في مطعم راقٍ لا في ظروفٍ طارئة. هذه اللمسة الإنسانية تُشعِر النازحين بالاهتمام والتقدير، لا مُجرَّد تلقي المساعدة.
كما نجح حسين فيَّاض في استقطاب فريق من المُتطوِّعين الذين يشاركونه الهدف ذاته: خدمة الناس دون مقابل. وقد تحوَّل عمله إلى مصدر إلهام للكثيرين، إذ شجَّع آخرين على المساهمة، سواء عبر التبرعات أو العمل التطوعي.
في الختام، يُثبِت الشيف حسين فيَّاض أنَّ الإنسانية لا تحتاج إلى إمكانات كبيرة بقدر ما تحتاج إلى قلبٍ كبير، فالمبادرات البسيطة والصادقة، بإمكانِها أن تُحدِث فرقًا حقيقيًّا في حياة الآخرين. إنَّها قصة تُذكِّرنا بأنَّ الخير لا يزال حاضِرًا، وأنَّ العطاء، مهما كان بسيطًا، قادِر على صُنع أثرٍ عظيم.
https://www.instagram.com/reel/DWW8avvjU5o/?igsh=MXBuMXVzMWE3MjRpbw==
