مع تفاقُم الأزمة البيئية في شمال لبنان، وتجدُّد حرائِق مكبّ النفايات في زغرتا وامتدادها إلى مناطق مُجاوِرة في الشَّمال وسائِر الأراضي اللبنانية، أصدَرَ مُمَثِّل الاتحاد العربي لحماية الحياة البرية والبحرية في لبنان وسوريا، الناشط السياسي والاجتماعي الدكتور بول الحامض، بيانًا حذَّرَ فيه من خطورة الوضع، مُعتبرًا أنَّ:«تكرار اندلاع النيران في مَكبَّات النفايات هو نتيجة مُباشِرة لإهمال البلديات والجهات الرسمية المعنية، وعلى رأسِها مجلس الإنماء والإعمار ووزارة البيئة، الذين أخفَقوا في اتِّخاذ إجراءات جذرية لمعالجة أزمة النفايات ووَضع حدّ لهذا الاستهتار البيئي المُتكرِّر.»
وأشارَ الحامض إلى أنَّ:«لبنان، الذي يُفاخِر أبناؤه بإنجازاتهم العلمية والاقتصادية والتنموية في الخارج وبزرعهم لأسُس التقدُّم والنهضة في بلاد الاغتراب، لا يزال أسير أزمات داخلية مُخجِلة، على رأسها أزمة النفايات، التي تتحوَّل يومًا بعد يوم إلى قنبلة بيئية وصحيَّة تُهدِّد حياة المواطنين، وتُدمِّر ما تبقَّى من بيئة لبنان المُرهَقة.»
وفي خِتام بيانِه دعا الحامض إلى:« تحرُّك فوري وجاد من جميع المؤسسات الرسمية والجهات المعنية، بعيدًا عن التراشُق السياسي والمُزايدات، لوضع خطط بيئية مُستدامة تُنقِذ لبنان من كارِثة باتت ملامحها واضِحة، وقادِرة على دفع البلاد نحو أزمات صحية واجتماعية خطيرة، إذا ما استمرّ الإهمال وغياب المُحاسَبة.»
وأضاف:«الواقع البيئي في لبنان اليوم لم يَعُد يحتمل التسويف والمُماطَلة، فحرائق المكبّات العشوائية ليست مُجرَّد حادِث عرضي، بل نتيجة تراكُم الإهمال والفشل في إدارة ملف النفايات، وسط صَمتٍ رسمي يُفاقِم الأزمة ويُهدِّد حاضِر الأجيال ومُستقبلها.»
